سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
602
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
والنفوس لنا عنه ولم يبلغنا عن العرب ولا عن غيرهم أكله . ( وروى ) الشعبي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن لحم القرد . ( الأمثال ) منها قولهم : واسجد لقرد السوء في زمانه * وداره ما دمت في سلطانه ( وقالوا ) ازنى من قرد واحكى من قرد لأنه يحكى الانسان في أفعاله سوى المنطق ، قال أبو الطيب المتنبي : يرومون شأوى في الكلام وانما * يحاكي الفتى فيما خلا المنطق القرد ( وقالوا ) أقبح من قرد وأولع من قرد لأنه إذا رأى الانسان تولع بفعل شئ أخذ يفعل مثله . ( الخواص ) إذا علق سنه على الانسان لم يغلبه النوم ولا الفزع بالليل وأكل لحمه ينفع عن الجذام وجلده إذا علق على شجرة دفع عنها ضرر البرد وإذا اتخذ من جلده غربال وغربل به الزريعة وزرعت سلمت من آفات الجراد وإذا سقى انسان من دم قرد وهو حار خرس من وقته وإذا رأى القرد طعاما مسموما خاف وصاح وإذا جعل شعره تحت رأس نائم رأى في منامه أهوالا مفزعة انتهى كلام الدميري رحمه اللّه تعالى . وبهذه القرية قلعة شاهقة إلى السماء لاحقة وسلطانها يسمى ودى سنك وهو كافر بالظاهر ومسلم بالباطن لان أقاربه وأهله كلهم كفرة لئام عبدة الأصنام ، فلهذا اخفى اسلامه عنهم حذرا منهم . ولقد اجتمعت به في خلوة وقرأ عليّ سورة يس والرحمن ، واخذ منى الإجازة في دعاء السيفى وبعض أسماء الرحمن ، وكان قد طلب منى الإقامة عنده فلم اقبل ، وذلك لأمر غريب ، وخبر عجيب ، سمعته عنه من الناس انه كان يعتقد عقيدة تامة في فقير يسمى شاه غريب ، وكان عالما زاهدا صالحا فمكث عنده مدة من الزمان وعلمه القرآن ، ثم طلب منه ان يأذن له في المسير إلى الأوطان فما أذن إلا بعد علاج